البطيخ الأحمر بتغبالت: الفاكهة التي تغني القليل وتجف حلق الكثيرين

لا يخفى على أحد ان مدينة زاكورة معروفة بإنتاج الأطنان من فاكهة الدلاح أو ما يسمى أيضا بالبطيخ الأحمر..
لكن يتناسى الجميع أنها أيضا مدينة عرفت توالي سنوات الجفاف لفترات طويلة.

زاكورة هي تلك المدينة تمتص المياه من جوف أرضها لتحولها وتنقلها إلى مشارق الأرض ومغاربها والأغبى من ذلك كله أن ذلك يتم بمرأى ومسمع من أبنائها ومسؤوليها وفلذات أكبادها.. يستمتع الجميع بأكل الفاكهة وتطنب مسامعهم عندما يذكرهم الأخرون أن بلادهم تنتج فاكهة الصيف اللذيذة.

فما أسعدهم بلذة الدلاح ونخوة الإنتاج!!


وفي المقابل، وفي كل صيف، يتجدد عطشهم وتتوالى مطالبهم أمام كل إدارة كانت شاهدة على أفواج الشاحنات المحملة بالمياة، فلا حاجة لهم بشهود يقرون بجريمة إفراغ الفرش المائية الجوفية، وحينها يكتفي المسؤول بتبليغ شكواه لعل الموارد المخصصة لمجالات تنموية أخرى تسعف في البحث والتنقيب عن موارد مائية جديدة…
وإذا أردنا أن نلقي اللوم، فالجميع يستحقه، فنحن أمام جشع رؤوس الأموال الذين يرون في الفاكهة فرصة سنوية للاغتناء ويضربون عرض الحائط المصلحة العامة.. أما المواطن البسيط فلا حول له ولا قوة، فلا هو استطاع أن يستثمر مثل الأخرين ولا استطاع أن يوقف زحف ضيعات الإنتاج، وبين هذا وذاك، يقف المسؤول حائرا ولامباليا بما يجري، كأن العطش والجفاف لا يهدده.

والدعوة موجهة لكل مسؤول ومواطن:
_ أوقفوا زحف الدلاح وإلا متم بأيديكم!!!
_ قننوا الاستثمار وضعوا حدا للعشوائية والليبرالية المتوحشة.
_ أفيقوا قبل أن يقضي الطمع على الحياة. فكم من ضاية وبركة جفت، وكم من شجرة نخرت بعدما فقدت صبيبا كان يسيره الله إليها تحت باطن الأرض حينما ترك لمشيئته..
_ أفيقوا واعتبروا مما أصابكم ويصيبكم كل سنة. أم انكم اعتدتم الجفاف والتجوال بحثا عن جرع الماء. فلا حول ولا قوة إلا بالله….

****دعوة نذير***
الأستاذ أحمد وقادير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock