شجرة التنمية تعري غابة الفقر واغتراب الشباب

admin
2020-10-17T08:35:37+00:00
آخر الأخبار
13 أكتوبر 2020
شجرة التنمية تعري غابة الفقر واغتراب الشباب

تصنف جماعة تغبالت، الواقعة بالنفوذ الترابي لإقليم زاكورة، ضمن المناطق المهمشة والفقيرة على مستوى الإقليم، تتجاوز نسبة البطالة فيها 50 بالمائة، حسب إحصائيات غير رسمية حصلت عليها هسبريس من مصادر مطلعة بالجماعة المعنية، سكانها يعتمدون على عائدات أبنائهم من الجالية المقيمة بالخارج، وعائدات أبنائهم الذين يهاجرون إلى مدن الشمال حيث يمتهن أغلبهم “الحمالة” و”حفر الآبار” من أجل لقمة عيش أسرهم.

هذه الجماعة هي واحدة من الجماعات الترابية المنتمية للنفوذ الترابي لقيادة تزارين، ويبلغ مجموع عدد سكانها، حسب إحصائيات 2014 للمندوبية السامية للتخطيط، 10.053 نسمة، و”تتواجد بمنطقة صحراوية ترتفع فيها درجات الحرارة في فصل الصيف إلى أزيد من 45 درجة، وتتميز بغياب فرص للشغل ومرافق للشباب تقيهم من شر الانحراف”، يقول ميمون العجولي، أحد أبناء هذه الجماعة.

التنمية المفقودة

“جميع مناطق إقليم زاكورة تتمتع بثروات ثقافية ومعدنية وباطنية وتاريخية وفلاحية، لكن القائمين على تدبير شؤون هذه المناطق بعيدون كل البعد عن إيجاد حلول والتفكير في إمكانية استغلال هذه الثروات في إحداث قفزة نوعية في التنمية”، بتعبير حميد الصوبحي، الذي قدم نفسه لجريدة هسبريس كباحث متخصص في التنمية المحلية، موضحا أن “منطقة تغبالت تمتاز بمجموعة من المتناقضات، خصوصا على المستوى التنمية المفقودة”، على حد قوله.

وأضاف المتحدث ذاته أنه “على الرغم من ثراء منطقة تغبالت طبيعيا وايكولوجيا، فإنها في المقابل تعيش أزمة تنمية خانقة”، مرجعا ذلك إلى ما سماه بـ “الحسابات السياسوية والانتخابية الضيقة التي تقف دائما، وخصوصا بهذه المنطقة، حجرة عثرة أمام أي تحرك تنموي”، داعيا القائمين على الشأن المحلي إلى “تنمية أنفسهم أولا، والتوافق على رؤية واضحة من أجل تنمية منطقتهم”، وفق تعبيره.

taghbalt4 938544308 - تغبالت بريس

وعلى ضوء التنمية المفقودة بهذه الجماعة التي تضم 11 دوارا، يرى المتحدث ذاته أن على السلطات الإقليمية والقائمين على تدبير شؤون المنطقة “الاستعانة بخبراء ومتخصصين في المجال التنموي، لاقتراح بدائل لإخراج هذه المنطقة من الوضع الصعب الذي تعيشه، والعمل على تهيئتها تهيئة سليمة تستجيب لقدراتها وتطلعات ساكنتها”.

نعيمة، إحدى القاطنات بدوار تلاكلاو بمركز تغبالت، لم تخف أن جميع الدواوير التي تنتمي إلى جماعة تغبالت “تعاني من غياب شبه تام للتنمية على جميع المستويات”، قائلة: “على المجلس الجماعي التفكير في إحداث التنمية بالمنطقة، وإحداث جميع المرافق الإدارية والشبابية، والترافع من أجل تجهيز المستوصف المحلي بجميع التجهيزات والأطر الطبية وشبه الطبية، وعدم الاكتفاء بصباغة واجهة بناية الجماعة”.

وذكرت المتحدثة ذاتها، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الوضع التنموي الحالي الذي تعيشه تغبالت رغم بعض المشاريع المحسوبة على رأس الأصابع، “يستوجب استنفار جميع الجهات والجمعيات المدنية لمطالبة الجماعة والمجالس المنتخبة الأخرى بالتدخل وإعطاء المنطقة نصيبها من المشاريع التنموية”، وفق تعبيرها.