المنتدى الوطني حول التمويلات البديلة: تعزيز استدامة الجمعيات
انطلقت فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الوطني حول التمويلات البديلة، حيث تم تسليط الضوء على أهمية تنويع مصادر تمويل الجمعيات. يعكس هذا المنتدى المنصة المثلى لتبادل التجارب الناجحة وتطوير آليات شراكات فعالة تتماشى مع متطلبات الحوكمة المالية، مما يسهم في دعم العمل الجمعوي وتحسين أثره التنموي.
تزامنت ورشات العمل مع جلسات تفاعلية ركزت على مناقشة الإكراهات التي تواجه الجمعيات، حيث تم تقديم حلول مبتكرة تُعزز من استدامتها. لقد أكدت النقاشات على ضرورة تخلي الجمعيات عن الاعتماد التقليدي على المنح والدعم العمومي، والانتقال نحو نموذج المقاولات الاجتماعية القادرة على تأمين مواردها الذاتية. يتطلب ذلك توسيع دائرة الشركاء، بما يشمل الشركات والقطاع الخاص، حيث تم اقتراح استراتيجيات مبتكرة تساهم في خلق فرص تمويل جديدة.
يأتي هذا النهج كخطوة جادة نحو تعزيز الاستقلالية المالية للجمعيات، مما يتيح لها توسيع نطاق تأثيرها وتلبية احتياجات المجتمع بشكل أفضل. يعد انفتاح الجمعيات على القطاع الخاص وتعزيز التعاون معه أمرًا حيويًا، حيث يمكن أن يلعب القطاع الخاص دورًا جوهريًا في دعم المشاريع الاجتماعية، بدلًا من الاقتصار على التمويل الحكومي.
في الختام، يُظهر المنتدى الوطني حول التمويلات البديلة أهمية التفكير الجديد في مصادر الدعم للجمعيات، حيث يُعد هذا التحول نحو الاستدامة ضرورة ملحة لعكس إكراهات التمويل التقليدي. إذ يجب على الجمعيات أن تنظر إلى المستقبل بتفاؤل وابتكار، ساعية لتأمين مواردها من خلال شراكات استراتيجية تتجاوز الطرق التقليدية.
هذا النهج سيضع الجمعيات على مسار يعزز فرص نجاحها واستمراريتها، وبالتالي زيادة فعاليتها في تعزيز التنمية المستدامة.













