كبش الطالب: طقس يجسد الهوية الثقافية والتماسك الاجتماعي
تُعتبر عادة “كبش الطالب” من أبرز الطقوس الاجتماعية والدينية التي تُمارس في الجنوب الشرقي المغربي، وخاصة في منطقة زاكورة. تُجسد هذه العادة التراث الثقافي اللامادي، حيث تعكس الروابط الجماعية والذاكرة المشتركة للسكان. مع اقتراب عيد الأضحى، يتجمع شباب الدوار حول الكبش في أجواء احتفالية تعبّر عن الفرح الجماعي، مما يعيد إنتاج العلاقات الاجتماعية ويعزز انتماء الأفراد لمجتمعهم.
من خلال قراءة أنثروبولوجية، يتجاوز هذا الطقس كونه مجرد تقليد اجتماعي، ليصبح رمزًا للهوية الجماعية. يعتبر الفقيه في هذا السياق شخصية مركزية، حيث يُكرّم بإهداء الأضحية كاعتراف بمكانته الاجتماعية والمعرفية. كما تسهم عادة “كبش الطالب” في تعزيز قيم التعاون والتضامن، إذ يشارك الجميع بطرق مختلفة في هذا الحدث، مما يقوي شعور الانتماء ويعزز الهُوية الثقافية للمنطقة. إن هذه الممارسة ليست مجرد طقس عابر، بل هي أداة لحفظ الذاكرة الثقافية في مواجهة التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.













